الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
101
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فقال : آدم وحوّاء وكبش إبراهيم ( 1 ) وعصا موسى وناقة صالح والخفّاش الَّذي عمله عيسى بن مريم ، فطار بإذن اللَّه تعالى . « وأُبْرِئُ الأَكْمَهً » : الَّذي ولد أعمى ، والممسوح العين . « والأَبْرَصَ » : الَّذي به البرص ، نقل ( 2 ) : أنّه ربّما يجتمع عليه ألوف من المرضى ، من أطاق منهم أتاه ، ومن لم يطق أتاه عيسى . وما يداوي إلَّا بالدّعاء . « وأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ » : كرّره لدفع توهّم الألوهيّة ( 3 ) فإنّ الإحياء ليس من جنس الأفعال البشريّة . وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى أبي يعقوب البغداديّ قال : قال ابن السّكيت لأبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - : لما ذا بعث اللَّه موسى بن عمران بيده البيضاء [ والعصا ] ( 5 ) وآلة السّحر ، وبعث عيسى بالطَّبّ ، وبعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالكلام والخطب ؟ فقال له أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ اللَّه تعالى لمّا بعث موسى - إلى أن قال - : وإن اللَّه تعالى بعث عيسى - عليه السّلام - في وقت ظهرت فيه الزّمانات واحتاج النّاس إلى الطَّب ، فأتاهم من عند اللَّه تعالى بما لم يكن عندهم مثله ، وإنّما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه ( 6 ) والأبرص بإذن اللَّه تعالى وأثبت به الحجّة عليهم . وفي روضة الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب وغيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل : هل كان عيسى بن مريم أحيا أحدا بعد موته حتّى كان له أكل ورزق ومدّة وولد ؟ فقال : نعم ، إنّه كان له صديق مؤاخ له في اللَّه تعالى وكان عيسى
--> 1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : إسماعيل . 2 - أنوار التنزيل 1 / 161 - 162 . 3 - الأصل : اللاهوتيّة . وما أثبتناه في المتن موافق أو أنوار التنزيل 1 / 162 . 4 - عيون أخبار الرضا 2 / 79 - 80 ، ضمن حديث 12 . 5 - من أ . وفي المصدر : « بالعصا ويده البيضاء » بدل « بيده البيضاء والعصا » . 6 - المصدر : أبرأ لهم الأكمه . 7 - الكافي 8 / 337 ، ح 532 .